عقد المؤتمر الوطني الخامس لتقنيات بديلة للحيوانات التجريبية في معهد روين التابع للجهاد الجامعي

عقد المؤتمر الوطني الخامس لتقنيات بديلة للحيوانات التجريبية في معهد روين التابع للجهاد الجامعي

أُقيم المؤتمر الوطني الخامس «لتقنيات بديلة للحيوانات التجريبية» يوم الأربعاء الموافق 5 نوفمبر 2025 بتنظيم معهد روين التابع للجهاد الجامعي، في قاعة المؤتمرات بجامعة العلم والثقافة.
ووفقًا لإعلان العلاقات العامة لمعهد روين، حضر هذا المؤتمر جمع من أساتذة الجامعات والباحثين ومسؤولي مجالات الأخلاقيات العلمية، لمناقشة أحدث الإنجازات والتحديات العلمية والأخلاقية المتعلقة باستخدام الحيوانات التجريبية في البحوث.
في بداية الحفل، رحّب الدكتور إيماني خوشخو، رئيس جامعة العلم والثقافة، بالحضور، مؤكداً على أهمية التكامل العلمي بين معهد روين وجامعة العلم والثقافة، مشيرًا إلى القدرات القيمة لكل من المؤسستين: «يتمتع معهد روين بمكانة متميزة في المشهد العلمي الوطني، فيما تحظى جامعة العلم والثقافة بمستوى أكاديمي عالٍ وإقبال كثيف من الطلاب، ولا يوجد أي مقعد فارغ في قاعاتها الدراسية. يمكن لهاتين المؤسستين معًا أن تشكّل نموذجًا للتعاون البنّاء والفعّال بين البحث العلمي والتعليم في البلاد
وأضاف الدكتور إيماني خوشخو أنه طلب من رئيس الجهاد الجامعي وضع آليات لتعزيز التعاون وتنفيذ المشاريع المشتركة بين معهد روين وجامعة العلم والثقافة، لضمان تحقيق نتائج ملموسة في مجالات العلوم والتكنولوجيا.
ثم ألقى الدكتور شاهزاده فاضلي، الأمين العلمي للمؤتمر، كلمة فلسفية وإنسانية تناول فيها العلاقة بين العلم والأخلاق: «لقد اجتمعنا اليوم ليس لمراجعة التعليمات أو استعراض البروتوكولات، بل للتأمل العميق في معنى العلم والمسؤولية التي نحملها تجاه الحياة والكائنات الحية. فالعلم لا يُعرف فقط بالبيانات والنتائج، بل بالنظرة التي نوليها للعالم والحياة. كل رقم، وكل رسم بياني، وكل تقرير بحثي، يعكس حياة كائن يشعر بالألم والخوف والمشاعر. إذا أردنا أن يسير العلم في الطريق الصحيح، يجب أن يقوم على الدقة والابتكار مع الالتزام بالضمير واحترام الحياة. إن الهدف من النقاش حول الاستبدال والتقليل والتصفية ليس الحد من العلم، بل توجيهه نحو نضج أخلاقي ومسؤولية أكبر
وأضاف: «تقنيات بديلة للحيوانات التجريبية ليست أدوات تقنية فحسب، بل هي رمز لتحوّل نظرتنا البشرية للعلم؛ تحوّل من العلم التجريبي البحت إلى علم واعٍ، أخلاقي، وخادم للإنسانية. التقدم الحقيقي هو التقدم الذي يوسع آفاق المعرفة ويحترم الحياة في الوقت ذاته. يجب أن نتعلم أن التقدم العلمي بدون أخلاق ناقص، وأن المعرفة المستدامة هي التي تحافظ على الضمير الإنساني حيًا. مستقبل البحوث البيولوجية يتطلب توازنًا بين الحكمة العلمية والإنسانية، ومعهد روين، مؤمنًا بهذه الرسالة، يسير على هذا الطريق العلمي والأخلاقي والإنساني
وفي ختام حفل الافتتاح، أشار الدكتور علي منتظري، رئيس الجهاد الجامعي، إلى مكانة الأخلاق في التقدم العلمي قائلاً: «لم نجتمع هنا اليوم لمجرد مراجعة تعليمات علمية، بل لنناقش مسؤولية كبيرة عند تقاطع العلم والأخلاق والإنسانية. الإنجازات العظيمة في العلوم الطبية والبيولوجية والصيدلانية مدينّة لجهود الباحثين المتواصلة، ولكن لا ينبغي أن ننسى أن الحيوانات التجريبية كانت شركاء غير إراديين في هذا المسار
وأضاف: «هناك العديد من الأسئلة الأخلاقية أمامنا: هل يمكن استخدام أي وسيلة للوصول إلى قمم العلم؟ أين الحدود بين الاستخدام الضروري والإساءة؟ وكيف يمكن تحقيق توازن بين الحاجة للتقدم العلمي لإنقاذ حياة الإنسان واحترام حقوق الكائنات التي لا تملك القدرة على الدفاع عن نفسها؟ الهدف من هذا المؤتمر ليس تقييد العلم، بل تعزيز جودته مع الالتزام بالمسؤولية الأخلاقية
وفي ختام الحفل، شكر الدكتور علي منتظري جميع المتحدثين والمنظمين والمشاركين، مؤكدًا على دورهم القيّم في تحقيق أهداف المؤتمر، واصفًا هذا الحدث بأنه خطوة فعّالة نحو توسيع نطاق البحوث المسؤولة، رفع المعايير الأخلاقية، والمضي نحو مستقبل أكثر إنسانية للعلم.


 

یوم الاصدار: ۱۴۰۴/۰۸/۱۴

أنشطة معهد رويان للأبحاث

goup