في مبادرة منهجية موجّهة، عززت جمعية الإحصاء الإيرانية برنامجها الوطني للتدريب العملي لطلبة الإحصاء، بهدف ترسيخ الصلة التطبيقية بين الجامعات والمؤسسات الإحصائية في البلاد؛ وهو برنامج بات يُعدّ من أكثر المبادرات التعليمية–التنفيذية تنظيماً وتأثيراً في مجال الإحصاء الرسمي.
وبحسب ما أفادت به العلاقات العامة في معهد رويان للبحوث الطبية الحيوية، فقد انطلقت هذه المبادرة للمرة الأولى من خلال إعداد دليل إجرائي شامل ضمن لجنة «التواصل مع الأجهزة التنفيذية والمؤسسات الاقتصادية» التابعة للجمعية. وقد أُعدّ هذا الدليل بغرض تعريف الطلبة بالإحصاءات الرسمية، وتوفير أرضية للتعاون بين أعضاء الهيئة التدريسية والطلبة في هذا المجال، واكتشاف الكفاءات المتميزة، إضافةً إلى رفع كفاءة برامج التدريب العملي. وتم اعتماد هذا الدليل رسمياً من قبل مجلس إدارة الجمعية في 1 نوفمبر 2022.
وفي إطار هذا البرنامج، تقوم جمعية الإحصاء الإيرانية سنوياً بمخاطبة الجهات التنفيذية في البلاد لاستطلاع قدراتها الاستيعابية للتدريب، ثم تُعلن هذه الفرص للجامعات في مختلف المحافظات. وبعد تجميع قوائم الطلبة الراغبين، تتولى الجمعية مهمة ترشيحهم رسمياً إلى المؤسسات المستضيفة، بما يتيح لهم خوض تجربة علمية ومهنية مباشرة في بيئات العمل المتخصصة.
وفي هذا السياق، شارك معهد رويان بفاعلية في هذا البرنامج الوطني، حيث استقبل أول متدرب تم ترشيحه من قبل جمعية الإحصاء الإيرانية. وقد تم إصدار شهادة إتمام التدريب للسيد علي رضا مرادي، الطالب في جامعة العلامة الطباطبائية، الذي أُوفد إلى المعهد ضمن هذا المسار المؤسسي.
وخلال السنوات الأخيرة، قام البرنامج – في المتوسط – بترشيح أكثر من ثلاثين طالباً سنوياً إلى جهات متعددة، من بينها المركز الإحصائي الإيراني، ووزارة الجهاد الزراعي، ووزارة التعاون والعمل والرفاه الاجتماعي، وجامعة مشهد للعلوم الطبية، ومعهد رويان، والبنك المركزي لجمهورية إيران الإسلامية، إلى جانب مؤسسات تخصصية أخرى.
ويمثل هذا المسار المنهجي فرصة قيّمة لطلبة الإحصاء للاحتكاك بالتحديات الواقعية في البلاد، كما يتيح للمؤسسات المتخصصة التعرف على الكفاءات الشابة واستقطابها، بما يسهم في تعزيز التكامل بين الجامعة وسوق العمل، وترسيخ أسس مهنية أكثر كفاءة واستدامة لمستقبل الإحصاء في إيران.




